اهم ميزات هذا القانون:
1- أمن وأكد على إلزامية دفع الزكاة.
2- فصل الزكاة عن الضرائب, وأنشأ للزكاة ديوانا قائما بذاته, به شخصية اعتبارية , وصفة تعاقبية, وهيكل إداري قائم بذاته, على رأسه أمين عام يعينه مجلس الوزراء مباشرة.
3- ابتعد عن وزارة المالية وصار تابعا شكلا لوزارة الرعاية الاجتماعية آنذاك مع الاستقلال الداخلي التام.
4- امتد لجميع أقاليم السودان, ومن ثم فإن هذا القانون حدد القبلة الصحيحة ووضع الطريق وثبت الخطى وبدأت المسيرة الحقيقية لديوان الزكاة).(7)
(ج) قانون الزكاة لسنة (2001م): أهم مميزات القانون:-
1- التأكيد على إلزامية الزكاة, ومسئولية الدولة عنها والتركيز على استقلالية المؤسسة التي ترعاها (الزكاة) , عن البيروقراطية الحكومية , فمنحتها حق إصدار اللوائح الإدارية والمالية وغيرها.
2- عمل قانون (2001م) على سد الثغرات التي ظهرت عند التطبيق وتم علاجها, وهي التي كانت في القانون السابق مبهمة أو معممة, وأصبحت نصوص صريحة ومحكمة وشاملة, ويظهر ذلك كما في تعريف زكاة المال المستفاد.
3- أدخل قانون عام(2001م) أموال الدولة المستثمرة ضمن الاموال التي تجب فيها الزكاة , وبما في ذلك استثمارات الدولة في مجال النفط والمعادن وغيرها.
4- لم يترك القانون نسبة ال(20%) من الزكاة للمكلف ليدفعها او يصرفها بنفسه على الفقراء والمساكين والمستحقين , وإنما تولى اخذ الزكاة كاملة دون ترك أي نسبة ,كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه يفعلون.
إن الزكاة في السودان منذ عهد السلطنة الزرقاء وبعدها مملكتي (تقلي) و(المسبعات) ثم عهد (الدولة المهدية) وحتى الآن ظل أمر الزكاة في السودان – بخلاف فترة الاستعمار (1889م) الحكم الانكليزي بقيادة كتشنر ثم الحكم الوطني الذي تلاه(1956م) – يتم تطبيقها بواسطة ولي الأمر أي أن الزكاة كان سلطانيا, وقد اتضح ذلك جليا في عهد الدولة (المهدية), حيث كان المهدي يقوم على امر الزكاة بنفسه وبحمد الله ومنذ تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان أصبح أمر الزكاة أمرا سلطانيا إلزاميا مرة أخرى, ونستصحب في ختام هذا الباب الفتوى الصادرة في الندوة الأولى (14- 16 ربيع 1409هـ) المتعلقة بقضايا الزكاة المعاصرة , بالقاهرة الصادرة حول إلزامية الزكاة وتطبيقها من ولي الامر والتي جاء بها فيها:-
أ) دعوة الحكومات في البلاد الإسلامية الى العمل الجاد لتطبيق الشريعة الإسلامية في مجالات الحياة كافة, ومن ذلك إنشاء مؤسسات خاصة لجمع الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية, على ان تكون لهذه المؤسسات ميزانية مستقلة, في مواردها ومصارفها, عن الميزانية العامة للدولة, أما في البلاد غير الإسلامية فالبديل هو الجمعيات التي تعنى بشئون الزكاة.
ب) دعوة الحكومات الإسلامية لإصدار التشريعات الكفيلة بإقامة مؤسسات الزكاة, التي يشرف عليها أهل الدين , والأمانة , والكفاية والعلم .
ت) دعوة الحكومات التي تضمن تشريعاتها الضريبية نصوصا تقضي بحسم الزكاة مهما بلغ من الضرائب المقررة قانونا.
ث) دعوة الحكومات التي تطبق فريضة الزكاة , إلى الأخذ برأي القائلين من الفقهاء المعاصرين , بفرض ضريبة تكافل اجتماعي , على مواطنيها غير المسلمين , بمقدار الزكاة, وان تكون هذه الضرائب الموازية للزكاة, موردا لتحقيق التكافل الاجتماعي العام, الذي يشمل جميع المواطنين, ممن يعيش في ظل دولة الإسلام).
خلاصة :
طور عمل الزكاة ليصبح له أهداف واضحة وإستراتيجية تبنى على أسس علمية وعملية بمشاركة أهل خبرة وكفاءة وخطط وبرامج واسعة وجهات إشرافية لتنفيذها . فأنشأ المجلس الأعلى لأمناء الزكاة كما تم تكوين لجنة للفتوى تبحث المستجدات في فقه وتطبيق الزكاة ولجنة للمظالم ، وأمين للزكاة بسلطات واسعة ،يعينه رئيس الجمهورية ،يعاونه أربعة نواب في دوائر الجباية والمصارف وخطاب الزكاة والشئون المالية والإدارية وإدارات أخرى متخصصة أمناء للزكاة بالولايات .
المصادر و المراجع:
(1) الأستاذ : محمد إبراهيم محمد : ورقة محاضرة مؤتمر الزكاة الثالث (ماليزيا) في (13 جمادى الآخرة 1410ه ) ص (1).
(2) الأستاذ : محمد إبراهيم محمد : مرجع سابق (13 جمادى الآخرة 1410ه ) ص (1).
(3) محمد البشير عبدالقادر : نظام الزكاة في السودان ص (1).
(4) الأستاذ : محمد إبراهيم محمد : مرجع سابق ص (1).
(5) محمد البشير عبدالقادر : نظام الزكاة في السودان ص (44-43-42).
(6) الأستاذ : محمد إبراهيم محمد:ورقة محاضرة مؤتمر الزكاة الثالث في 13 جمادى الآخرة 1410ه – 1990م ص (6-5).
(7) الأستاذ : محمد إبراهيم محمد:ورقة محاضرة مؤتمر الزكاة الثالث في 13 جمادى الآخرة 1410ه – 1990م ص (7)
(8) كتاب الفتاوى : الجزء الأول – ديوان الزكاة – ص (10-11) .
اطلع ايضا على:
